.
.
السبت, 17 مايو, 2008
بنينا الدارَ من دارٍ ودورا
وأقسمنا بِها نَلقى السرورا
وأختَرنا لَها أعلى مَقامٍ
وأفنَينا بِها شَيبا وَقورا
وأسسنا لنا بيتاً كَتبنا
عَليهِ أحرفاً هدَّت قصورا
رَضعنا حُبكم حتّى كبرنا
وَحتّى مَسّنا ضرٌ ضرورا
وحتى أُثخِنَ الحقُّ جراحاً
وحتّى أنجبَ الليلُ سفورا
ألا يا مُلهمَ الحرفِ احترَقْنا
وعُدنا نَشتكي باغٍ فجورا
وما بالعَينِ من عيبٍ ولكن
حَسِبناهُم وَما كانوا صقورا
الا ياسطوة الاحقادِ غوري
قلاعاً قَد بَنيناها وسورا
وأقسَّمنا بِها يَوما وانّا
على الاعوادِِ نَمشيها دهورا
وَما منّا بها يبقى هلالا
غُداةَ الغادِي نعلوها بدورا
وان طاحَت على الارضِ أسودٌٌ
زئيرُ الموتِ يختالُُ النمورا
ألا فاصدعْ بما تَأمر وَعُدْنا
(فما فازَ بِها الا جَسورا)
اذا ما خرَّب الباغي بلادي
فمَن للسيف لو حزَّ النحورا
ألا يادمعةَ شحَّت بعينٍ
دموعي ليتها سالَت بحورا
وخُذْ من دَمعةٍ حَرّى تَفرَّت
على من زاحَ بالقبرِ قبورا
وأخرى وشحَّت لون سمائي
سواداً زادهُ الليلُ غرورا
عراقُ المجدِ هل تَرجو سِوانا
فمن للرأسِ ان داسوا صدورا
عراقُ المجدِ لا نهوى فراقاً
وان غِبنا فسجّلنا حضورا
ألا يا مَوطني غنَّت بلادي
بأنغامِ ِ الهَوى أحيَت عصورا
.
.








